النووي
671
تهذيب الأسماء واللغات
عجاجة ، وفعله التّعجيج . قال : وقال اللحياني : رجل عجّاج ثجّاج : إذا كان صيّاحا . قال غيره : عجّ ، أي : صاح . قال صاحب « المحكم » : عجّ يعجّ ويعجّ ، عجّا وعجيجا : رفع صوته ، وعجّة القوم وعجيجهم : صياحهم وجلبتهم . ورجل عجّاج : صيّاح ، والأنثى بالهاء ، ونهر عجّاج : تسمع لمائه عجيجا ، وعجّ البيت دخانا فتعجّج : ملأه . عجر : قوله في « الروضة » في أول الجنايات : العجار من المقاتل . هو بكسر العين وتخفيف الجيم : وهو ما بين الخصية وحلقة الدّبر . عدد : في حديث أبيض بن حمّال ذكر « الماء العدّ » « 1 » ، ذكراه في باب الأقطاع والحمى من « المهذب » و « الوسيط » ، فالعدّ : بكسر العين وتشديد الدال المهملة ، قال أبو منصور الأزهري : قال أبو عبيد : سمعت الأصمعي يقول : الماء العدّ : الدائم الذي لا ينقطع ، مثل ماء العين وماء البئر ، وجمع العدّ أعداد . وقال شمر : قال أبو عبيدة : العدّ : القديمة من الرّكايا « 2 » . قال : وهو من قولهم : حسب عدّ ، أي : قديم . قال : وقال أبو عدنان : سألت أبا عبيدة عن الماء العدّ ، فقال لي : الماء العدّ بلغة تميم : الكثير ، وهو بلغة بكر بن وائل : الماء القليل . قال : وقالت لي الكلابية : الماء العدّ : الرّكيّ ، يقال : أمن العدّ هذا أم من ماء السماء ؟ قالت : وماء كلّ ركيّة عدّ ، قلّ أم كثر . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : الماء العدّ : الذي له مادة ، وهذا نحو الأول . وقولهم في كتاب الفرائض : مسألة المعتدّة ، هو بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة . قال الأزهري : قال شمر : العدائد هم الذين يعادّ بعضهم بعضا على الميراث . قال الأزهري : العدّة : الجماعة قلّت أو كثرت ، يقال : عدّة رجال وعدّة نساء . قال : والعدّة مصدر عددت الشيء عدّا وعدّة . قال : والعدّة : عدّة المرأة شهورا كانت ، أو أقراء ، أو وضع حمل حملته من زوجها ، وجمع عدّتها عدد ، وأصل ذلك كله من العدّ . قول اللّه تبارك وتعالى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ [ البقرة : 203 ] ، مذهبنا : أنها أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، أولها : وهو الحادي عشر من ذي الحجّة ، ويسمى يوم النّفر ، وثانيها : يوم الثاني عشر ، وهو يوم النّفر الأول ، وثالثها : يوم الثالث عشر ، وهو يوم النفر الثاني ، قال الإمام أقضى القضاة الماوردي صاحب « الحاوي » في تفسير قوله تعالى : فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ : هي أيام منى في قول جميع المفسرين ، وإن خالف بعض الفقهاء في أن شرك بين بعضها وبين الأيام المعلومات . وقال الإمام الواحدي : الأصح أن هذه الأيام يراد بها أيام التشريق أيام منى ، سماها معدودات لقلّتها ، كقوله تعالى : مَعْدُودَةً * ، وجمعها على الألف والتاء يدل على القلّة ، نحو : دريهمات وحمّامات . قال : وأكثر العلماء على ما ذكرنا ، وهو أن الأيام المعدودات : أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر . وقال الإمام الأزهري في « تهذيب اللغة » : الأيام المعدودات في الآية ثلاثة بعد يوم النحر ، وهو قول ابن عباس والضحاك والشافعي رضي اللّه تعالى عنهم ، قال : وقال الزجاج : كل
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3064 ) ، وابن ماجة ( 2475 ) ، والترمذي ( 1380 ) . ( 2 ) الرّكايا : جمع ركيّة ، وهي البئر .